الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
99
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
أبيض مليحا ، وكان أبو الطفيل من أصحاب علىّ المحبين له وشهد معه مشاهده كلها ، وكان ثقة مأمونا يعترف بفضل أبى بكر وعمر وغيرهما ، الا انه كان يقدم عليا عليه السّلام ، توفى سنة مأة ، وقيل مات سنة عشر ومأة وهو آخر من مات ممن رأى النبي صلى اللّه عليه وسلم ، اخرجه الثلاثة ( ب - د - ع ) . حدى ( بالحاء المضمومة المهملة ) قال ابن ماكولا قال وجدته في جمهرة ابن الكلبي جدى ( بالجيم ) واللّه اعلم ، انتهى . وفي باب الكنى من أسد الغابة : أبو الطفيل عامر بن واثلة وقال معمر عمرو بن واثلة والأول أصح وهو كناني ليثى ولد عام أحد أدرك من حيوة رسول اللّه ( ص ) ثماني سنين نزل الكوفة ، أخبرنا يحيى بن محمود وعبد الوهاب بن أبي حبة باسنادهما عن مسلم قال حدثنا محمد بن رافع أخبرنا يحيى بن آدم أخبرنا زهير عن عبد الملك بن سعيد بن الابجر عن أبي الطفيل قال قلت لابن عباس انى قد رأيت رسول اللّه ( ص ) قال فصفه قلت رأيته عند المروة على ناقة وقد كثر الناس عليه قال فقال ابن عباس ذاك رسول اللّه ( ص ) انهم كانوا لا يدعون عنه ، ثم إن أبا الطفيل صحب علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه وشهد معه مشاهده كلها ، فلما توفى علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه عاد إلى مكة فأقام بها حتى مات ، وقيل إنه أقام بالكوفة فتوفى بها وهو الأصح وهو آخر من مات ممن أدرك النبي ( ص ) . روى حماد بن زيد عن الجريري عن أبي الطفيل قال ليس على وجه الأرض اليوم أحد رأى النبي صلى اللّه عليه ( وآله ) وسلم غيرى ، وكان شاعرا محسنا فاضلا عاقلا حاضر الجواب فصيحا وكان من شيعة على كرم اللّه وجهه ويثنى على أبى بكر وعمر وعثمان . قيل إنه قدم على معاوية فقال له كيف وجدك على خليلك أبى الحسن قال كوجد أم موسى على موسى ، وأشكو التقصير ، فقال له معاوية كنت فيمن حضر قتل عثمان قال لا ولكني كنت فيمن حصره ، قال فما منعك من نصره ؟ ! قال وأنت فما منعك